محمد قنبرى
74
شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى )
الإمامية كلّهم بهذا الاسم والكنية « 1 » وقد اتّفق أن يكون أصحاب الكتب الحديثية المتأخرة عند الشيعة من المتسمّين بهذا الاسم أيضاً . « 2 » وأمّا لقبه : عُرف الشيخ محمّد بن يعقوب بعدّة ألقاب منها ما يدلّ عليه من حيث المكان ، ومنها ما يدلّ عليه من حيث المنزلة العلميّة والصدق والوثاقة والجلالة . أمّا الألقاب الدالّة عليه من حيث المكان فهى على نحوين ، أحدهما دالّ عليه من حيث النشأة الاولى والموطن الأوّل ، وينحصر ذلك فى لقبى : ( الكُلينى ) نسبة الى قرية كُلَيْن الواقعة على مقربة من الريّ ، و ( الرازي ) نسبة إلى ( الريّ ) والزاي فيها من زيادات النسب ، وهي من النسب الشاذة التى لا تنطبق مع حروف أصل النسبة ( الرى ) إذ يقتضى أن يكون لقب من ينتمى إلى الرى هو ( الريّى ) . والآخر ، انحصر فى ( البغدادى ) نسبة إلى بغداد إذ اتّخذها مقرّاً له ومقاماً ، حتى وافاه أجله المحتوم فيها . و ( السلسلى ) نسبة إلى درب السلسلة الواقع بباب الكوفة ببغداد ، إذ اختار له مسكناً بهذا الدرب وبقى فيه حتى الأيام الأخيرة من حياته . وأمّا ما يدلّ عليه من حيث المنزلة والجلالة ، فهو لقب « ثقة الإسلام » . وقد يكون أوّل من أَطلَقَ عليه هذا اللقب هو الشيخ بهاء الدين محمّد العاملى ، وذلك فى إجازته للمولى صفيّ الدين القمى فى سنة ( 1015 ق ) حيث ورد فى الإجازة ذكر كتاب الكافى مع توصيف مؤلّفه ب ( ثقة الإسلام ) ، « 3 » و لم أقف على من وصفه بذلك قبل هذا التاريخ . و مهما يكن ، فإن من أطْلق على الكُلينيّ لقب ( ثقة الإسلام ) كان موفّقاً فى ذلك ؛ لاتّفاق علماء الرجال من المسلمين على وثاقته ، إذ لا يوجد فى علم الرجال الإسلاميّ
--> ( 1 ) . وهم محمّد بن يعقوب الكلينى صاحب الكافى ، والصدوق مؤلف من لا يحضره الفقيه ، والشيخ الطوسى صاحبالتهذيب ، والاستبصار . ( 2 ) . وهم : محمد باقر المجلسى صاحب البحار ( ت / 1110 ق ) ، و محمد بن مرتضى الملقّب بالفيض صاحب الوافى ( ت 1091 ق ) ، و محمد بن الحسن الحرّ العاملى صاحب الوسائل ( ت / 1104 ق ) . ( 3 ) . بحار الأنوار ، ج 109 ، ص 147 .